مدرسة النهضة الثانوية للبنات
اهلا بكم في منتدى مدرسة النهضة الثانوية للبنات

مدرسة النهضة الثانوية للبنات

منتدى تعليمي تثقيفي ترفيهي
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
الموقع الرسمي لمدرسة النهضة الثانوية للبنات : www.nahdabanat.freetzi.com
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

انشط عضو في هذا الاسبوع  بسبوسة


أفضل موضوع لهذا الأسبوع هو ( شيخ العرب همام ) في ( تراث وموروثات )

حمدا لله على السلامة استاذ سيد عبدالكريم

كل عام وانتم بخير



شاطر | 
 

 ابو حامد الغزالي للاستاذ أمجد عبده

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Aswany
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد المشاركات : 1215
العمر : 42
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: ابو حامد الغزالي للاستاذ أمجد عبده   الجمعة 2 يناير - 4:38:39

ولد الإمام أبو حامد محمد بن محمد الغزالي في مدينة طوس بإقليم خراسان عام 450هـ ( 1059 ميلادي ) وتوفى أبوه وهو لا يزال صغير السن وتركه هو وأخوه أحمد في كفالة أحد المتصوفة الذي أنشاهما على العبادة وعلى طلب العلم .

تلقى الغزالي نصيباً من العلم في طوس ثم ارتحل إلى نيسابور ليطلب العلم على يد إمام الحرمين الجويني . ظل الغزالي تلميذاً للجويني يدرس على يديه الفقه والأصول والمنطق والكلام حتى توفي الإمام الجويني عام 478هـ ، فخرج الغزالي قاصداً بغداد ، وعلا شأنه فيها حتى ولاه الوزير السلجوقي " نظام الملك " التدريس بالمدرسة النظامية ببغداد عام 484 ويمكن اعتبار هذه المدرسة أول جامعة علوم بالمعنى الذي نعرفه الآن ، فبلغ فيها أوج مجده العلمي وتقاطر على درسه الطلاب والعلماء .

وفي العهد السلجوقي الأول تولى نظام الملك واسمه أبو الحسن على ابن اسحاق الوزارة في عهد السلطان ألب أرسلان ثم ابنه ملكشاه فازدهرت الدولة في عهده وكانت مدة وزارته تسعة وعشرون سنة .

كان الوزير نظام الملك عالماً متديناً، يقرب العلماء والفقهاء وأهل الصلاح كما أسس الكثير من المدارس ووقف عليها نفقات كبيرة وكانت "له الأوقاف الدارة والصدقات البارة" ، كما يقول ابن كثير ، كما أسقط المكوس وأبطل لعن الأشاعرة على المنابر كما درج على ذلك الخطباء في عهد بني بويه الرافضة .

اغتيل نظام الملك يوم العاشر من رمضان سنة 485 هـ ، وكان قد خرج من أصبها ن قاصداً بغداد فلما بلغ نهاوند قال : " قد قتل هاهنا خلق من الصحابة زمن عمر ، فطوبي لمن يكون عندهم " ،فلما أفطر اغتاله صبي ديلمي من الباطنية أدعى أنه يريد التظلم بين يديه . ولما بلغ أهل بغداد موت النظام حزنوا عليه ونصب العزاء ثلاثة أيام .

وكان شأن الباطنية الإسماعيلية قد ظهر وقوى في عهد السلطان ملكشاه السلجوقي ولكن الوزير نظام الملك تصدى لهم وحاربهم بالسلاح وبالحجة فاغتالوه انتقاماً منه وإزاحةً له عن طريقهم .

وقد طلب الوزير نظام الملك من الغزالي أن يؤلف كتاباً في الرد على دعاوى الباطنية فألف كتابه المعروف " المستظهري أو فضائح الباطنية " .

وكان الحسن الصباح زعيم النزارية الإسماعيلية يأول القرآن تأويلاً باطنياً يتسق مع أهدافه السياسية كما اكتسب في كل إقليم إتباعاً وأنصاراً .

وقد نشأ الإمام الغزالي وعاش في زمن كان العالم الإسلامي تهزه فيه الإضطرابات السياسية وتتنازعه مختلف الآراء والمذاهب .

وفى قمة مجده العلمي أصيب الغزالي بأزمة روحية جعلته يراجع كل ما اكتسبه من علوم فلا يجد فيها برد اليقين الذي يطمح إليه ، فترك منصبه وجاهه وخرج من بغداد قاصداً الحج وظل مرتحلا عشرة سنوات، انتقل خلالها من دمشق إلى القدس ثم إلى القاهرة والإسكندرية ، يأوي إلى القفار وإلى المغارات .

واستمر ذلك الحال حتى شفاه الله تعالى من ذلك المرض " "وعادت النفس إلى الصحة والاعتدال ـ، ورجعت الضروريات العقلية مقبولة موثوقاً بها على أمن ويقين ، ولم يكن ذلك بنظم دليل وترتيب كلام ، بل بنور قذفه الله تعالى في الصدر ... " "

وقبل أن يخرج الغزالي من بغداد تاركاً " الجاه العريض والشأن المنظوم الخالي من التكدير والتشخيص " ،كان قد أتم تحرير كتاب تهافت الفلاسفة والذي نريد في هذا المقال التركيز على ما جاء في مقدمته .

وقبل أن يقدم الغزالي على تفنيد آراء الفلاسفة في كتابه المذكور، كان قد عرض أفكارهم في كتابه " مقاصد الفلاسفة " عرضاً يدل على إطلاع عميق ومعرفة دقيقة بالفلسفة كما يمثلها الفارابي وابن سينا .

يقول الغزالي في مقدمة كتابه " تهافت الفلاسفة " بعد سؤاله لله تعالى الهداية والسعادة والصلاة على نبينا المصطفى وعلى آله وصحبه :

" "أما بعد فإني قد رأيت طائفة يعتقدون في أنفسهم التميز عن الأتراب والنظراء بمزيد الفطنة والذكاء ، قد رفضوا وظائف الإسلام من العبادات ، واستحقروا شعائر الدين : من وظائف الصلوات ، والتوقي عن المحظورات ، واستهانوا بتعبدات الشرع وحدوده ، ولم يقفوا عند توقيفاته وقيوده ، بل خلعوا بالكلية ربقة الدين ، بفنون من الظنون ، يتبعون فيها رهطاً يصدون عن سبيل الله ويبتغونها عوجاً وهم بالآخرة هم كافرون ؛ ولا مستند لكفرهم غير تقليد سماعي إلفى... وغير بحث نظري ، صادر عن التعثر بأذيال الشبه ، الصارفة عن صوب الصواب ، والانخداع بالخيالات المزخرفة كلامع السراب ..

وإنما مصدر كفرهم سماعهم أسماء هائلة ، كسقراط وبقراط وأفلاطون وأرسطو طاليس ، وأمثالهم، وإطناب طوائف من متبعيهم وضُلالِهم في وصف عقولهم ، وحسن أصولهم ، ودقة علومهم : الهندسة ، والمنطقية ، والطبيعية ، والإلهية ، واستبدادهم – لفرط الذكاء والفطنة – باستخراج تلك الأمور الخفية ، وحكايتهم أنهم – مع رزانة عقولهم وغزارة فضلهم - منكرون للشرائع والنحل ، وجاحدون لتفاصيل الأديان والملل ، ومعتقدون أنها نواميس مؤلفة وحيل مزخرفة .

فلما قرع ذلك سمعهم ، ووافق ما حُكي من عقائدهم طبعهم ،تجملوا باعتقاد الكفر ، تحيزاً إلى غمار الفضلاء بزعمهم ، وانخراطاً في سلكهم ، وترفعاً عن مسايرة الجماهير والدهماء ، واستنكافاً من القناعة بدين الآباء ..." انتهى . "

إذا أزلنا من هذا النص أسماء : سقراط وابقراط وأفلاطون وأرسطو طاليس ، ووضعنا مكانها أسماء إى أربعة من فلاسفة الغرب ابتداءً من ديكارت وانتهاءً بجاك دريدا، ألن ينطبق هذا النص للأسف على الكثير من مثقفي العرب والمسلمين في هذا الزمان ممن يعتنقون مذهب الحداثة وما بعد الحداثة ؟

أليس كل العناية والاهتمام والانكباب تمنح مثلاً لنصوص جاك ديريدا Jacques Derrida ولأفكاره ،في حين لا يعطي القرآن حتى بعض هذه الفرصة لكي يكشف عن حقيقته ويُظهر للقلب الحي إعجازه المتجدد أبداً ؟.

ويا ليت الحداثيون العرب تسامحوا مع التراث العربي الإسلامي كما تسامح الغزالي مع فلسفة اليونان، حين يقول أن المرء إذا وجد فيها أو في سواها حقاً مؤيداً بالبرهان ولم يكن على مخالفة الكتاب والسنة فلا يهجره ويتركه إذ أنه يتوجب عليه أن " لا يعاف العسل وإنْ وجده في محجمة الحجام " .



إن الخطر الثقافي الذي واجهه الإمام الغزالي في عصره وأثناء إقامته ببغداد يشبه على حد ما الخطر الذي يواجهه النص القرآني في الزمن الحديث، وبخاصة من قبل النسق المعرفي الذي يعرف بمرحلة ما بعد الحداثة ويمثل قمته المنهج التفكيكي كما جاء به الفيلسوف اليهودي الفرنسي جاك ديريدا ( 1930 – 2004 ) .

إن المذهب الإسماعيلي الباطني الذي تصدى له الإمام الغزالي ،يقول أن ظاهر النص القرآني ليس هو المراد وإنما المراد الحقيقي من القرآن هو الباطن المؤول والذي يدور حول الإمام المعصوم .

أما التفكيكية فتقول ( والحديث يدور بالطبع حول أي نص مكتوب ) أنه
لا يوجد معنى للنص وإنما هناك قراءات لا تنتهي له وإن معاني أي نص إنما هي ملامح لغوية لا يوجد خلفها جوهر لا لغوي اسمه " المعنى " . وبالتالي فلا يوجد يقين أو حقيقة في أي نص كان.

وإذا كان المذهب الباطني يبدو في ظاهره أنه يؤمن بوجود معنى خلف ظاهر النص إلا أن إلغاءه لهذا الظاهر إنما هي في حقيقته عملية تفكيكية تجعل للنص قراءات لا تنتهي بسبب عدم وجود مرجعية و صلة بين اللفظ والمعنى .

وإذا كان زعيم الإسماعيلية الباطنية ( في شعبتها النزارية ) في عصر الغزالي وهو الحسن الصباح ، قد استعمل الحشيش لإغراء أتباعه ودفع بعضهم إلى القيام بعمليات اغتيال للمعارضين ( حتى إن اسم الحشاشون صار علماً على تلك الطائفة) فإن تفكيكية ديريدا جذبت الكثيرين من المثقفين بسبب براعتها في تفكيك النصوص الفسلفية والأدبية، وبسبب إرضاءها لكبرياء القارئ والناقد بجعله مبدعاً، بمجرد فعل القراءة ، لنص جديد يختلف بل وينقض النص المبدع الأصلي . وتجدر الإشارة هنا إلى أن التفكيكية قد وصلت نهاية أمرها في أوائل الثمانينات من القرن العشرين ، وصارت مجرد منهج من مناهج النقد الادبى ، إلا أن الحداثيين العرب تلقفوها بألسنتهم وأقلامهم وهاموا بحبها حتى بعد أن ماتت أو كادت.

وبعد أن قاموا بتطبيق المنهج التفكيكي الخاص بالنقد الأدبي على نصوص
أدبية عربية، وذلك بطريقة غامضة ومطلسمة ، تجرأ بعضهم ودعا صراحة
أو تضميناً إلى أنسنة النص القرآني الكريم وإخضاعه لمنطق اللعب
والمراوغة play and indeterminacy الذي يحكم في رأي التفكيكيين جميع النصوص بلا استثناء .

إن الإمام الغزالي – رحمه الله – رغم ما عاناه في سنيه الأخيرة في بغداد -لم يرتم في أحضان فلاسفة اليونان، رغم بريق قولهم ورغم اضطراب عقله ونفسه آنذاك، أي قبل أن يقذف الله تعالى في صدره نور اليقين والعلم – بل أدرك بسليم فطرته ضلال فلسفتهم وخطل رأيهم ، فنعى على مقلديهم من المسلمين وانبرى لبيان تهافت مذاهبهم وفلسفاتهم.

ونعود إلى مقدمة الإمام الغزالي لكتابه " تهافت الفلاسفة " فنقول إن فتنة الأسماء اللامعة قد ظهرت في عصرنا كما ظهرت في عصره رحمه الله، فعساه أن يكون لنا أسوةً حسنة وسلفاً صالحاً في عدم انخداعه بالبريق الزائف وفى تمسكه بدينه والتجائه في أحلك ساعاته إلى ربه بالدعاء والتضرع وإخلاص النية في السعي الى الحقيقة ، حتى وضع نفسه في موضع " الاضطرار " فاستجاب له تعالى فقذف في قلبه نور اليقين وهداه وهدي به وذلك تصديقاً لقوله تعالى " "أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ... ""

ونود أن نختم هذه السطور بكلام الإمام الغزالي عن نفسه في كتاب " المنقذ من الضلال " ، إذ يقول بعد كلام حسن حول عودته لنشر العلم ولكن بنيةٍ تختلف عن سابق عهده عندما كان ينشر العلم الذي يُكتسب به الجاه :

" ... وأنا أبغي أن أصلح نفسي وغيري ، لستُ أدري أأصل إلى مرادي أم أخُترم دون غرضي ؟ ولكني أؤمن إيمان يقين ومشاهدة أنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وإني لم أتحرك ، لكنه حركني ، وأني لم أعمل ،لكنه استعملني ؛ فأساله أن يصلحني أولاً ، ثم يصلح بي ، ويهدني ثم يهدي بي ، وأن يريني الحق حقاً ويرزقني إتباعه ويريني الباطل باطلاً ويرزقني اجتنابه " .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nahdaa.ahlamontada.net
البرنس
عضو ماسي
عضو ماسي
avatar

ذكر عدد المشاركات : 760
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 05/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: ابو حامد الغزالي للاستاذ أمجد عبده   الجمعة 6 فبراير - 6:53:52

اللة عليك يا ديكارت وروسو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Nody
سوبر عضو
سوبر عضو
avatar

انثى عدد المشاركات : 5311
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 25/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: ابو حامد الغزالي للاستاذ أمجد عبده   الخميس 4 فبراير - 22:50:51

شكراااااااااااااااااااااااا يا مستر محمد

thanks
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
~Angel~
سوبر عضو
سوبر عضو
avatar

انثى عدد المشاركات : 1611
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 30/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: ابو حامد الغزالي للاستاذ أمجد عبده   الخميس 4 فبراير - 23:48:50

الف شكر يا مستر محمد
على الموضوع الجـــــامد ده
33 44 33 44
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ابو حامد الغزالي للاستاذ أمجد عبده
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة النهضة الثانوية للبنات :: الأقسام العامة :: الركـن التعليـمي-
انتقل الى: